الشهيد الثاني
32
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
الدال على عدم إرادة فقراء غير ملته ، ونحلته ، ( ويدخل فيهم المساكين إن جعلناهم مساوين ) لهم في الحال بأن جعلنا اللفظين بمعنى واحد ، كما ذهب إليه بعضهم ، ( أو أسوأ ) حالا كما هو الأقوى ، ( وإلا فلا ) يدخلون ، لاختلاف المعنى ، وعدم دلالة دخول الأضعف على دخول الأعلى ، بخلاف العكس . وذكر جماعة من الأصحاب أن الخلاف في الأسوأ ، والتساوي إنما هو مع اجتماعهما كآية الزكاة ، أما مع انفراد أحدهما خاصة فيشمل الآخر إجماعا . وكأن المصنف لم تثبت عنده هذه الدعوى . ( وكذا ) القول ( في العكس ) بأن أوصى للمساكين فإنه يتناول الفقراء على القول بالتساوي ، أو كون الفقراء أسوء حالا ، وإلا ( 1 ) فلا : وعلى ما نقلناه عنهم يدخل كل منهما في الآخر هنا مطلقا ( 2 ) .