الشهيد الثاني

33

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( الفصل الثاني في متعلق الوصية ) ( وهو كل مقصود ) للتملك عادة ( يقبل النقل ) عن الملك من مالكه إلى غيره ، فلا تصح الوصية بما ليس بمقصود كذلك ( 1 ) ، إما لحقارته كفضلة الإنسان ، أو لقلته كحبة الحنطة ، وقشر الجوزة ، أو لكون جنسه لا يقبل الملك كالخمر ، والخنزير ، ولا بما لا يقبل النقل كالوقف ، وأم الولد ، ( ولا يشترط كونه معلوما ) للموصي ، ولا للموصى له ، ولا مطلقا ، ( ولا موجودا ) بالفعل ( حال الوصية ) بل يكفي صلاحيته للوجود عادة في المستقبل . ( فتصح الوصية بالقسط ، والنصيب ، وشبهه ) كالحظ ، والقليل ، والكثير ، والجزيل ، ( ويتخير الوارث في تعيين ما شاء ) إذا لم يعلم من الموصي إرادة قدر معين ، أو أزيد مما عينه الوارث . ( أما الجزء فالعشر ) لحسنة ( 2 ) أبان بن تغلب عن الباقر عليه السلام متمثلا بالجبال العشرة التي جعل على كل واحد منها جزء من الطيور الأربعة ( وقيل : السبع ) ، لصحيحة ( 3 ) البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام متمثلا بقول تعالى : " لها سبعة أبواب لكل باب منها جزء