الشهيد الثاني

281

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( والقرآن ) الكريم ( مصرح به ) في قوله تعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ( 1 ) " اتفق جمهور المفسرين على أن المراد به نكاح المتعة ، وأجمع أهل البيت عليهم السلام على ذلك ، وروي عن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب ، وابن عباس ، وابن مسعود أنهم قرأوا " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ( 2 ) " . ( ودعوى نسخه ) أي نسخ جوازه من الجمهور ( لم تثبت ) ، لتناقض رواياتهم بنسخه ، فإنهم رووا عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر ( 3 ) ، ورووا عن ربيع بن سبرة عن أبيه أنه قال : شكونا العزبة في حجة الوداع فقال : " استمتعوا من هذه النساء " فتزوجت امرأة ثم غدوت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قائم بين الركن والباب وهو يقول : " إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة ( 4 ) " ومن المعلوم ضرورة من مذهب علي وأولاده عليهم الصلاة والسلام حلها وإنكار تحريمها بالغاية فالرواية عن علي عليه السلام بخلافه باطلة . ثم اللازم من الروايتين أن تكون قد نسخت ( 5 ) مرتين ، لأن إباحتها