الشهيد الثاني
22
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
بالنقل لا يقول بحصول الملك قبل الموت مطلقا ( 1 ) . فتبين أن الموت شرط في انتقال الملك ، بل حقيقة الوصية التمليك بعده كما علم من تعريفها فإن تقدم القبول توقف الملك على الموت ، وإن تأخر عنه فمقتضى حكم العقد عدم تحققه بدون القبول ، فيكون تمام الملك موقوفا على الإيجاب والقبول والموت ، وبالجملة فالقول بالكشف متوجه لولا مخالفة ما علم من حكم العقد . ( ويشترط في الموصي الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، ورفع الحجر ، ( وفي وصية من بلغ عشرا قول مشهور ) بين الأصحاب ، مستندا إلى روايات ( 2 ) متظافرة ، بعضها صحيح إلا أنها مخالفة لأصول المذهب ، وسبيل الاحتياط . ( أما المجنون والسكران ومن جرح نفسه بالمهلك فالوصية ) من كل منهم ( باطلة ) أما الأولان فظاهر ، لانتفاء العقل ، ورفع القلم ، وأما الأخير فمستنده صحيحة ( 3 ) أبي ولاد عن الصادق عليه السلام : " فإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة ، أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته " ولدلالة هذا الفعل على سفهه ، ولأنه ( 4 ) في حكم الميت فلا تجري عليه الأحكام الجارية على الحي ، ومن ثم ( 5 ) لا تقع عليه ( 6 ) الذكاة لو كان قابلا لها .