الشهيد الثاني
139
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
واستباح بضعها بالملك . ( أما المبعض فإنه ) بشرائه لنفسه ، أو بتملكه ( يبطل العقد قطعا ) لأنه يجزئه الحر قابل للتملك ومتى ملك ولو بعضها بطل العقد . ( الخامسة : لا يزوج الولي ، ولا الوكيل بدون مهر المثل ، ولا بالمجنون ، ولا بالخصي ) ، ولا بغيره ممن به أحد العيوب المجوزة للفسخ ، ( و ) كذا ( لا يزوج الولي الطفل بذات العيب فيتخير ) كل منهما ( 1 ) ( بعد الكمال ) لو زوج بمن لا يقتضيه الإذن الشرعي ، لكن في الأول ( 2 ) إن وقع العقد بدون المهر المثل على خلاف المصلحة تخيرت في المهر على أصح القولين ، وفي تخيرها في أصل العقد قولان : أحدهما التخيير ، لأن العقد الذي جرى عليه التراضي هو المشتمل على المسمى ، فمتى لم يكن ماضيا كان لها فسخه من أصله . والثاني عدمه ( 3 ) ، لعدم مدخلية المهر في صحة العقد وفساده . وقيل : ليس لها الخيار مطلقا ( 4 ) لأن ما دون مهر المثل أولى من العفو وهو جائز للذي بيده عقدة النكاح . وإذا لم يكن لها خيار في المهر ففي العقد أولى . وعلى القول بتخيرها في المهر يثبت لها مهر المثل وفي توقف ثبوته ( 5 ) على الدخول ، أم يثبت بمجرد العقد قولان .