الشهيد الثاني

70

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( ولا رهن الطير في الهواء ) لعدم إمكان قبضه ، ولو لم يشترطه ( 1 ) أمكن الجواز ، لإمكان الاستيفاء منه ولو بالصلح عليه ، ( إلا إذا اعتيد ) عوده ، كالحمام الأهلي فيصح لإمكان قبضه عادة ، ( ولا السمك في الماء إلا إذا كان محصورا مشاهدا ) بحيث لا يتعذر قبضه عادة ، ويمكن العلم به ، ( ولا رهن المصحف عند الكافر ، أو العبد المسلم ) لاقتضائه الاستيلاء عليهما ، والسبيل ( 2 ) على بعض الوجوه ببيع ونحوه ، ( إلا أن يوضعا على يد مسلم ) ، لانتفاء السبيل بذلك ، وإن لم يشترط بيعه للمسلم ، لأنه حينئذ لا يستحق الاستيفاء من قيمته إلا ببيع المالك ، أو من يأمره أو الحاكم مع تعذره ، ومثله لا يعد سبيلا لتحققه وإن لم يكن هناك رهن ( ولا رهن الوقف ) لتعذر استيفاء الحق منه بالبيع ، وعلى تقدير جواز بيعه بوجه يجب أن يشتري بثمنه ملكا يكون وقفا فلا يتجه الاستيفاء منه مطلقا ( 3 ) . نعم لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله أمكن رهنه حيث يجوز بيعه ( 4 ) ، ( ويصح الرهن في زمن الخيار ) لثبوت الثمن في الذمة وإن لم يكن ( 5 ) مستقرا ( وإن كان ) الخيار ( للبائع ، لانتقال المبيع ) إلى ملك المشتري ( بالعقد على الأقوى ) ، لأن صحة البيع تقتضي ترتب أثره ، ولأن سبب الملك هو العقد فلا يتخلف عنه المسبب ( 6 ) ، وعلى قول الشيخ بعدم انتقاله إلى ملك المشتري إذا كان الخيار للبائع ،