الشهيد الثاني

451

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

نصف ما سمي له ، وهكذا ، ( ولو كانوا أزيد ) من ثلاثة ( فبالنسبة ) أي لو ردوه أجمع فلكل واحد بنسبة عمله إلى المجموع من أجرة المثل ، أو المسمى . ( ولو اختلفا في أصل الجعالة ) بأن ادعى العامل الجعل وأنكره المالك وادعى التبرع ( حلف المالك ) لأصالة عدم الجعل ، ( وكذا ) يحلف المالك لو اختلفا ( في تعيين الآبق ) مع اتفاقهما على الجعالة ، بأن قال المالك : إن المردود ليس هو المجعول وادعاه العامل ، لأصالة براءة ذمته من المال الذي يدعي العامل استحقاقه . ( ولو اختلفا في السعي بأن قال المالك : حصل في يدك قبل الجعل ) بفتح الجيم ، وقال الراد : بل بعده ( حلف ) المالك ( أيضا ، للأصل ) وهو براءة ذمته من حق الجعالة ، أو عدم تقدم الجعل على حصوله في يده ، وإن كان الأصل أيضا عدم تقدم وصوله إلى يده على الجعل ، إلا أنه بتعارض الأصلين لا يثبت في ذمة المالك شئ ( 1 ) ومثله ( 2 ) ما لو قال المالك : حصل في يدك قبل علمك بالجعل ، أو من غير سعي وإن كان بعد صدوره . ( وفي قدر ( 3 ) الجعل كذلك ) يحلف المالك ، لأصالة براءته من الزائد ، ولأن العامل مدع للزيادة ، والمالك منكر ( فيثبت للعامل ) بيمين المالك ( أقل الأمرين من أجرة المثل ، ومما ادعاه ) ، لأن الأقل إن كان الأجرة فقد انتفى ما يدعيه العامل بيمين المالك ، وإن كان ما يدعيه العامل ، فلاعترافه بعدم استحقاقه للزائد ، وبراءة ذمة المالك منه ،