الشهيد الثاني
452
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
والحال أنهما معترفان بأن عمله يجعل في الجملة ، وأنه عمل محترم فتثبت له الأجرة إن لم ينتف بعضها ( 1 ) بإنكاره ، ( إلا أن يزيد ما ادعاه المالك ) عن أجرة المثل فتثبت الزيادة ، لاعترافه باستحقاق العامل إياها ، والعامل لا ينكرها . ( وقال ) الشيخ نجيب الدين ( ابن نما رحمه الله : إذا حلف المالك على نفي ما ادعاه ) العامل ( ثبت ما ادعاه ) هو ، لأصالة عدم الزائد ، واتفاقهما على العقد المشخص بالعوض المعين ، وانحصاره في دعواهما ، فإذا حلف المالك على نفي ما ادعاه العامل ثبت مدعاه ، لقضية ( 2 ) الحصر ( وهو قوي كمال الإجارة ) إذا اختلفا في قدره ( 3 ) . وقيل : يتحالفان ( 4 ) ، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه فلا ترجيح لأحدهما فيحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر ويثبت الأقل كما مر ( 5 ) والتحقيق أن اختلافهما في القدر إن كان مجردا عن التسمية بأن قال العامل : إني استحق مائة من جهة الجعل الفلاني فأنكر المالك وادعى أنه خمسون ، فالقول قول المالك ، لأنه منكر محض والأصل براءته من الزائد ، كما يقدم قوله لو أنكر أصل الجعل . ولا يتوجه اليمين هنا من طرف العامل أصلا .