الشهيد الثاني
440
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
بصيغة العموم ( فله كذا صح ، أو فله مال ، أو شئ ) ، ونحوهما من العوض المجهول ( صح ، إذ العلم بالعوض غير شرط في تحقق الجعالة وإنما هو شرط في تشخصه ، وتعينه فإن أراد ) ذلك ( التعيين فليذكر جنسه وقدره ، وإلا ) يذكره ( 1 ) ، أو ذكره ولم يعينه ( تثبت بالرد أجرة المثل ) . ويشكل ( 2 ) بأن ثبوت أجرة المثل لا تقتضي صحة العقد ، بل هي ظاهرة في فساده ، وإنما أوجبها ( 3 ) الأمر بعمل له أجرة عادة كما لو استدعاه ولم يعين عوضا ، إلا أن يقال : إن مثل ذلك ( 4 ) يعد جعالة أيضا فإنها ( 5 ) لا تنحصر في لفظ ، ويرشد إليه ( 6 ) اتفاقهم على الحكم من غير تعرض للبطلان ( 7 ) . وفيه ( 8 ) أن الجعالة مستلزمة لجعل شئ ، فإذا لم يذكره لا يتحقق مفهومها وإن ترتب عليها العوض . وقيل : إن كانت الجهالة لا تمنع من التسليم لزم بالعمل العوض