الشهيد الثاني

354

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( ويستحب أن يقاطع ( 1 ) من يستعمله على الأجرة أولا ) للأمر به في الأخبار . فعن الصادق عليه السلام " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره ( 2 ) " وعن الرضا عليه السلام أنه ضرب غلمانه حيث استعملوا رجلا بغير مقاطعة وقال : إنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعاف على أجرته إلا ظن أنك قد نقصت أجرته ، وإذا قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء فإن زدته حبة عرف ذلك لك ، ورأي إنك قد زدته ( 3 ) " ( وأن توفيه ) أجرته ( عقيب فراغه ) من العمل قال الصادق عليه السلام في الحمال والأجير : " لا يجف عرقه حتى تعطيه أجرته ( 4 ) " وعن حنان ابن شعيب قال : تكارينا لأبي عبد الله عليه السلام قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر فلما فرغوا قال لمعتب : أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم ( 5 ) . ( ويكره أن يضمن ) أي يغرم عوض ما تلف بيده بناء على ضمان الصانع ما يتلف بيده ، أو مع قيام البينة على تفريطه ،