الشهيد الثاني

353

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

أو الوصف ( 1 ) مقصودا للمستأجر ولم يحصل وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد العوضين فيجبر بالأرش وهو حسن وطريقة معرفته ( 2 ) أن ينظر إلى أجرة مثل العين سليمة ، ومعيبة ويرجع من المسمى بمثل نسبة المعيبة إلى الصحيحة ( 3 ) ، وإن اختار ( 4 ) الفسخ وكان قبل مضي شئ من المدة فلا شئ عليه وإلا ( 5 ) فعليه من المسمى بنسبة ما مضى إلى المجموع . ( ولو طرأ ) العيب ( بعد العقد فكذلك كانهدام المسكن ) وإن كان بعد استيفاء شئ من المنفعة ، ولا يمنع من ذلك كون التصرف مسقطا للخيار ، لأن المعتبر منه ما وقع في العوض المعيب الذي تعلقت به المعاوضة وهو هنا المنفعة وهي تتجدد شيئا فشيئا ، وما لم يستوفه منها لا يتحقق فيه التصرف ، وإنما يتخير مع انهدام المسكن إذا أمكن الانتفاع به وإن قل ، أو أمكن إزالة المانع ، وإلا بطلت ، ولو أعاده المؤجر بسرعة بحيث لا يفوت عليه شئ معتد به ففي زوال الخيار نظر ، من ( 6 ) زوال المانع ، وثبوت ( 7 ) الخيار بالانهدام فيستصحب ( 8 ) ، وهو أقوى .