الشهيد الثاني

248

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

للمالك ، أو وكيله ( فالحاكم ) الشرعي ( عند الضرورة إلى ردها ) ، لا بدونه ( 1 ) ، لأن ( 2 ) الحاكم لا ولاية له على من له وكيل ، والودعي بمنزلته ( 3 ) . وإنما جاز الدفع إليه ( 4 ) عند الضرورة دفعا للحرج والإضرار ، وتنزيلا له ( 5 ) حينئذ منزلة من لا وكيل له ، وتتحقق الضرورة بالعجز عن الحفظ ، وعروض خوف يفتقر معه إلى التستر المنافي لرعايتها ، أو الخوف على أخذ المتغلب لها تبعا لماله ، أو استقلالا ، أو الخوف عليها من السرق ، أو الحرق ، أو النهب ، ونحو ذلك . فإن تعذر الحاكم حينئذ أودعها الثقة . ولو دفعها إلى الحاكم مع القدرة على المالك ضمن كما يضمن لو دفعها إلى الثقة مع القدرة على الحاكم ، أو المالك . ( ولو أنكر الوديعة حلف ) لأصالة البراءة ، ( ولو أقام ) المالك ( بها بينة قبل حلفه ضمن ) ، لأنه متعد بجحوده لها ( إلا أن يكون جوابه : لا تستحق عندي شيئا وشبهه ) كقوله : ليس لك عندي وديعة يلزمني ردها ولا عوضها ، فلا يضمن بالإنكار ، بل يكون كمدعي التلف يقبل قوله بيمينه أيضا ، ولإمكان تلفها بغير تفريط فلا تكون مستحقة