الشهيد الثاني

220

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وربما أشكل الحكم بالأجرة على تقدير عدم الربح بأن مقتضى العقد استحقاق الحصة إن حصلت لا غيرها ، وتسلط المالك على الفسخ من مقتضياتها ( 1 ) فالعامل قادم على ذلك فلا شئ له سوى ما عين . ولو كان المال عروضا عند الفسخ فإن كان به ربح فللعامل بيعه إن لم يدفع المالك إليه حقه منه ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) لم يجز ( 4 ) إلا بأذن المالك وإن رجى الربح حيث لا يكون بالفعل . ولو طلب المالك إنضاضه ( 5 ) ففي إجبار العامل عليه قولان أجودهما العدم . ولو انفسخ العقد من غير المالك إما بعارض ( 6 ) يفسد العقد الجائز أو من قبل العامل فلا أجرة له ، بل الحصة إن ظهر ربح . وقيل : له الأجرة أيضا ( 7 ) . ( والقول قول العامل في قدر رأس المال ) ، لأنه منكر للزائد والأصل معه . ( و ) في ( قدر الربح ( 8 ) ) لأنه أمين فيقبل قوله فيه . ( وينبغي أن يكون رأس المال معلوما عند العقد ) لترتفع الجهالة