الشهيد الثاني
219
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
والمثل ( 1 ) والنقد ( 2 ) وقف على الإجازة فإن لم يجز بطل . ( وإنما تجوز ) المضاربة ( بالدراهم والدنانير ) إجماعا ، وليس ثمة علة مقنعة غيره ( 3 ) فلا تصح بالعروض ( 4 ) ولا الفلوس ( 5 ) ولا الدين وغيرها ، ولا فرق بين المعين والمشاع ( 6 ) . ( وتلزم الحصة ( 7 ) بالشرط ) ، دون الأجرة ، لأنها معاملة صحيحة فيلزم مقتضاها وهو ما شرط للعامل من الحصة . وفي قول نادر أن اللازم أجرة المثل ، وأن المعاملة فاسدة ، لجهالة العوض والنصوص الصحيحة ( 8 ) على صحتها ( 9 ) ، بل إجماع المسلمين يدفعه . ( والعامل أمين لا يضمن إلا بتعد ، أو تفريط ) ومعهما يبقى العقد ويستحق ما شرط له وإن ضمن المال . ( ولو فسخ المالك فللعامل أجرة مثله إلى ذلك الوقت ) الذي فسخ فيه ( إن لم يكن ) ظهر ( ربح ) ، وإلا فله حصته من الربح .