الشهيد الثاني

198

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

بأحد الوجوه السابقة ( 1 ) في شئ من أعيان الأموال ، ( ومنفعة ) كالاشتراك في منفعة دار استأجراها ، أو عبد ، أوصي لهما بخدمته ، ( وحقا ) كشفعة ، وخيار ، ورهن وهذه الثلاثة ( 2 ) تجري في الأولين ( 3 ) وأما الأخيران ( 4 ) فلا يتحققان إلا في العين ، ويمكن فرض الامتزاج في المنفعة بأن يستأجر كل منهما دراهم للتزين بها ، حيث نجوزه ( 5 ) متميزة ثم امتزجت بحيث لا تتميز . ( والمعتبر ) من الشركة شرعا عندنا ( شركة العنان ) بكسر العين وهي شركة الأموال ، نسبت إلى العنان وهو سير اللجام الذي يمسك به الدابة ، لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ ، التصرف ، واستحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان ، أو تساوي الفارسين فيه إذا تساويا في السير ، أو لأن كل واحد منهما يمنع الآخر من التصرف حيث يشاء كما يمنع العنان الدابة ، أو لأن الأخذ بعنانها يحبس إحدى يديه عليه ويطلق الأخرى كالشريك يحبس يده عن التصرف في المشترك مع انطلاق يده في سائر ماله . وقيل : من عن إذا ظهر ، لظهور مال كل من الشريكين لصاحبه أو لأنها أظهر أنواع الشركة . وقيل : من المعانة وهي المعارضة ، لمعارضة كل منهما بما أخرجه الآخر . ( لا شركة الأعمال ) بأن يتعاقدا على أن يعمل كل منهما بنفسه ،