الشهيد الثاني
175
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
الصادرين من الكامل ) بالبلوغ والرشد ( الجائز التصرف ) برفع الحجر ، وتصح ( 1 ) وظيفة كل من الإيجاب والقبول من كل منهما بلفظ صالحت وقبلت ، وتفريع اللزوم على ما تقدم ( 2 ) غير حسن ، لأنه ( 3 ) أعم منه ( 4 ) ولو عطفه بالواو كان أوضح ، ويمكنه التفاته إلى أنه عقد والأصل في العقود اللزوم ، إلا ما أخرجه الدليل ، للأمر بالوفاء بها في الآية ( 5 ) المقتضي له ( 6 ) . ( وهو أصل في نفسه ) على أصح القولين وأشهرهما ، لأصالة عدم الفرعية ، لا فرع البيع ، والهبة ، والإجارة ، والعارية ، والابراء كما ذهب إليه الشيخ فجعله فرع البيع إذا أفاد نقل العين بعوض معلوم ، وفرع الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة بعوض معلوم ، وفرع العارية إذا تضمن إباحة منفعة بغير عوض ، وفرع الهبة إذا تضمن ملك العين بغير عوض ، وفرع الإبراء إذا تضمن إسقاط دين استنادا إلى إفادته فائدتها ( 7 ) حيث يقع على ذلك الوجه فيلحقه حكم ما ألحق به . وفيه أن إفادة عقد فائدة آخر لا تقتضي الاتحاد ، كما لا تقتضي الهبة بعوض معين فائدة البيع .