الشهيد الثاني

106

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

فإن اتفقا ففي بطلانه ، أو ترجيح الأب ، أو الجد أوجه ، ( ثم الوصي ) لأحدهما مع فقدهما ، ( ثم الحاكم ) مع فقد الوصي . ( والولاية في مال السفيه الذي لم يسبق رشده كذلك ) للأب والجد إلى آخر ما ذكر عملا بالاستصحاب ( فإن سبق ) رشده وارتفع الحجر عنه بالبلوغ معه ثم لحقه السفه ( فللحاكم ) الولاية دونهم لارتفاع الولاية عنه بالرشد فلا تعود إليهم إلا بدليل ، وهو منتف ، والحاكم ولي عام لا يحتاج إلى دليل وإن تخلف في بعض الموارد ( 1 ) . وقيل : الولاية في ماله للحاكم مطلقا ( 2 ) ، لظهور توقف الحجر عليه ، ورفعه على حكمه ( 3 ) في كون النظر إليه ، ( والعبد ممنوع ) من التصرف ( مطلقا ) في المال وغيره ، سواء أحلنا ملكه أم قلنا به ، عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن كره المولى ، ( والمريض ممنوع مما زاد عن الثلث ) ، إذا تبرع به ، أما لو عاوض عليه بثمن مثله نفذ ، ( وإن نجز ) ما تبرع به في مرضه بأن وهبه ، أو وقفه ، أو تصدق به ، أو حابى به في بيع ، أو إجارة ( على الأقوى ) للأخبار ( 4 ) الكثيرة الدالة عليه منطوقا ومفهوما ، وقيل : يمضي من الأصل للأصل ، وعليه شواهد من الأخبار ( 5 ) ( ويثبت الحجر على السفيه بظهور