الشهيد الثاني
96
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
أول مراتبه ، ومن الظن قوة الرجحان ، وبهذا المعنى صرح بعضهم ، وفي بعض تحقيقات المصنف على كلامهم أن المراد من الوهم ترجيح أحد الطرفين لأمارة غير شرعية ، ومن الظن الترجيح لأمارة شرعية ، فشرك بينهما في الرجحان ، وفرق بما ذكره ، وهو مع غرابته ( 1 ) لا يتم ، لأن الظن المجوز للإفطار لا يفرق فيه بين الأسباب المثيرة له . وإنما ذكرنا ذلك ( 2 ) للتنبيه على فائدة جمعه هنا بين الوهم والظن ، تفسيرا لقولهم . واعلم أن قوله سواء كان مستصحب الليل أو النهار جرى فيه على قول الجوهري ، سواء علي قمت أو قعدت ، وقد عده جماعة من النحاة منهم ابن هشام في المغني من الأغاليط ، وأن الصواب العطف بعد سواء بأم بعد همزة التسوية فيقال ( 3 ) : سواء كان كذا أم كذا كما قال تعالى : " سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم ( 4 ) ، سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ( 5 ) " " سواء عليهم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ( 6 ) " ، وقس عليه ما يأتي من نظائره في الكتاب وغيره وهو كثير . ( أو تعمد القئ ) مع عدم رجوع شئ منه إلى حلقه اختيارا ( 7 ) ، وإلا وجبت الكفارة أيضا ، واحترز بالتعمد عما لو سبقه بغير اختياره ،