الشهيد الثاني

50

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

والمركوب ، إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء الوطر ( 1 ) ، أو إلى محل يمكنه الاعتياض فيه ، فيمنع حينئذ ، ويجب رد الموجود منه وإن كان مأكولا على مالكه ، أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم ، فإن تعذر صرفه بنفسه إلى مستحق الزكاة . ومنشئ السفر مع حاجته إليه ( 2 ) ، ولا يقدر على ماله يبلغه ، ابن سبيل ( 3 ) على الأقوى . ( ومنه ) أي من ابن السبيل ( الضيف ) ، بل قيل : بانحصاره فيه إذا كان نائيا عن بلده وإن كان غنيا فيها ، مع حاجته إلى الضيافة ، والنية عند شروعه في الأكل ، ولا يحتسب عليه إلا ما أكل وإن كان مجهولا ( 4 ) . ( ويشترط العدالة فيمن عدا المؤلفة ) قلوبهم من أصناف المستحقين ، أما المؤلفة فلا ، لأن كفرهم مانع من العدالة ، والغرض منهم يحصل بدونها أما اعتبار عدالة العامل فموضع وفاق ، أما غيره فاشتراط عدالته أحد الأقوال في المسألة ، بل ادعى المرتضى فيه الإجماع ، ( ولو كان السفر ) من ابن السبيل ( معصية منع ) كما يمنع الفاسق في غيره ( 5 ) ، ( و ) لا تعتبر العدالة ( في الطفل ) ، لعدم إمكانها فيه ، بل ( يعطى الطفل ولو كان أبواه فاسقين ) اتفاقا ، ( وقيل : المعتبر ) في المستحق غير من استثني باشتراط العدالة ( 6 ) ، أو بعدمها ( 7 ) ( تجنب الكبائر ) دون غيرها من الذنوب