الشهيد الثاني

106

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( وتجب ( 1 ) فيه النية ) وهي القصد إلى فعله ( المشتملة على الوجه ) من وجوب ، أو ندب ، ( والقربة ) أما القربة فلا شبهة في وجوبها ، وأما الوجه ففيه ما مر ( 2 ) ، خصوصا في شهر رمضان ، لعدم وقوعه على وجهين ( 3 ) ، ( وتعتبر ( 4 ) ) النية ( لكل ليلة ) أي فيها ، ( والمقارنة بها ) ، لطلوع الفجر ( مجزئة ) على الأقوى إن اتفقت ، لأن الأصل في النية مقارنتها للعبادة المنوية ( 5 ) ، وإنما اغتفرت هنا للعسر ( 6 ) ، وظاهر جماعة تحتم إيقاعها ليلا . ولعله لتعذر المقارنة ، فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد الوقوع ، فتقع النية ( 7 ) بعده ، وذلك غير المقارنة المعتبرة فيها ، وظاهر الأصحاب أن النية للفعل المستغرق للزمان المعين يكون بعد تحققه ( 8 ) ، لا قبله لتعذره كما ذكرناه ، وممن صرح به المصنف في الدروس في نيات أعمال الحج ، كالوقوف بعرفة ، فإنه جعلها مقارنة لما بعد الزوال فيكون هنا