الشهيد الثاني

107

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

كذلك ، وإن كان الأحوط جعلها ليلا ، للاتفاق على جوازها فيه ( 1 ) . ( والناسي لها ) ليلا ( يجددها إلى الزوال ) بمعنى أن وقتها يمتد إليه ( 2 ) ولكن يجب الفور بها عند ذكرها ، فلو أخرها عنه عامدا بطل الصوم . هذا في شهر رمضان ، والصوم المعين ، أما غيره كالقضاء والكفارة والنذر المطلق فيجوز تجديدها قبل الزوال وإن تركها قبله عامدا ( 3 ) ، بل ولو نوى الإفطار ( 4 ) ، وأما صوم النافلة فالمشهور أنه كذلك ، وقيل : بامتدادها فيه إلى الغروب ، وهو حسن ، وخيرة المصنف في الدروس . ( والمشهور بين القدماء الاكتفاء بنية واحدة للشهر ) شهر رمضان ، ( وادعى المرتضى ) في المسائل ( الرسية ( 5 ) فيه الإجماع ) ، وكذا ادعاه الشيخ [ رحمه الله ] ، ووافقهم من المتأخرين المحقق في المعتبر ، والعلامة في المختلف ، استنادا إلى أنه عبادة واحدة ، ( والأول ) وهو إيقاعها لكل ليلة ( أولى ) ، وهذا يدل على اختياره الاجتزاء بالواحدة ، وبه صرح أيضا في شرح الإرشاد ، وفي الكتابين ( 6 ) اختار التعدد . وفي أولوية تعددها عند المجتزئ بالواحدة نظر ، لأن جعله عبادة