محمود علي قراعة

43

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

وأخير بعد الأشياء بلا نهاية ، عظم عن أن تثبت ربوبيته بإحاطة قلب أو بصر ، فإذا عرفت ذلك ، فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره وقلة مقدرته وكثرة عجزه وعظيم حاجاته إلى ربه ، في طلب طاعته والخشية من عقوبته والشفقة من سخطه ، فإنه لم يأمرك إلا بحسن ولم ينهك إلا عن قبيح ( 1 ) . " ما شككت في الحق مذ أريته ، لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه ، أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال ، اليوم توافقنا على سبيل الحق والباطل ، ومن وثق بماء لم يظمأ ( 2 ) " !

--> ( 1 ) راجع ص 45 و 46 من نهج البلاغة ج 1 . ( 2 ) راجع ص 44 من نهج البلاغة ج 1 .