محمود علي قراعة
242
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
وابن الله ( 1 ) ، فينجس بسبب هذا كلامي وتعليمي ، حتى لا يكاد يبقى ثلاثون مؤمنا ، حينئذ يرحم الله العالم ، ويرسل رسوله ، الذي خلق كل الأشياء لأجله الذي سيأتي من الجنوب بقوة ، وسيبيد الأصنام وعبدة الأصنام ، وسينتزع من الشيطان سلطته على البشر ، وسيأتي برحمة الله لخلاص الذين يؤمنون به وسيكون من يؤمن بكلامه مباركا . . . " فأجاب حينئذ الكاهن مع الوالي والملك قائلين " لا تزعج نفسك يا يسوع قدوس الله ، لأن هذه الفتنة لا تحدث في زمننا مرة أخرى ، سنكتب إلى مجلس الشيوخ الروماني المقدس بإصدار أمر ملكي أن لا أحد يدعوك فيما بعد " الله أو ابن الله " ، فقال حينئذ يسوع " إن كلامكم لا يعزيني ، لأنه يأتي ظلام حيث ترجون النور ، ولكن تعزيتي هي في مجئ الرسول الذي سيبيد كل رأي كاذب ، سيمتد دينه ويعم العالم بأسره ، لأنه هكذا وعد الله أبانا إبراهيم ، إن ما يعزيني هو أن لا نهاية لدينه ، لأن الله سيحفظه صحيحا " أجاب الكاهن " أيأتي رسل آخرون بعد مجئ رسول الله ؟ " فأجاب يسوع " لا يأتي بعده أنبياء صادقون ، مرسلون من الله ، ولكن يأتي عدد غفير من الأنبياء الكذبة ، وهو ما يحزنني ، لأن الشيطان سيثيرهم بحكم الله العادل فيستترون بدعوى إنجيلي " ، أجاب هيرودس " كيف أن مجئ هؤلاء الكافرين ، يكون بحكم الله العادل ؟ " ، أجاب يسوع " من العدل أن من لا يؤمن بالحق لخلاصه ، يؤمن بالكذب للعنته ، لذلك أقول لكم إن العالم كان يمتهن الأنبياء الصادقين دائما ، وأحب الكاذبين ، كما يشاهد في أيام ميشع وأرميا لأن الشبيه يحب شبيهه " ، فقال حينئذ الكاهن " ماذا يسمى مسيا ، وما هي العلامة التي تعلن مجيئه ؟ " ، أجاب يسوع " إن اسم مسيا عجب ، لأن الله نفسه سماه لما خلق نفسه ووضعها في بهاء سماوي ، قال الله " اصبر يا محمد ، لأني لأجلك أريد أن أخلق الجنة والعالم وجما غفيرا من الخلائق التي أهبها لك ، حتى أن من يباركك يكون مباركا ، ومن يلعنك يكون ملعونا ، ومتى أرسلتك إلى العالم ، أجعلك رسولي للخلاص ، وتكون كلمتك صادقة ، حتى أن السماء
--> ( 1 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .