محمود علي قراعة

243

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

والأرض ، تهنان ، ولكن إيمانك لا يهن أبدا " إن اسمه المبارك محمد " ، حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين " يا الله أرسل لنا رسولك ! يا محمد ( 1 ) تعال سريعا لخلاص العالم " ( 2 ) . ( س ) وجاء في الفصل الثاني والعشرين بعد المائة ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن التوبة : " . . . ثم رفع يديه وصلى قائلا : أيها الرب الإله القدير الرحيم ، الذي خلقتنا نحن عبيدك برحمة ، ومنحتنا مرتبة البشر ودين رسولك الحقيقي ، إننا نشكرك على كل إنعاماتك ، ونود أن نعبدك وحدك ، كل أيام حياتنا نادبين خطايانا ، مصلين ومتصدقين وصائمين ومطالعين كلمتك ، مثقفين الذين يجهلون مشيئتك ، مكابدين الآلام من العالم ، حبا فيك ، باذلين نفسنا للموت خدمة لك ! فنجنا أنت يا رب ، من الشيطان ومن الجسد ومن العالم ، كما نجيت مصطفاك إكراما لنفسك وإكراما لرسولك الذي خلقتنا لأجله ، وإكراما لكل قديسيك وأنبيائك " فكان يجيب التلاميذ دائما ، ليكن كذلك يا رب ، ليكن كذلك أيها الإله الرحيم ( 3 ) " . ( 3 ) وجاء في الفصل الرابع والعشرين ، من إنجيل برنابا ، عن التعليم : " كل ما ينطبق على كتاب موسى ، فهو حق فاقبلوه ، لأنه لما كان الله واحدا كان الحق واحدا ، فينتج من ذلك أن التعليم واحد ، وأن معنى التعليم واحد ، فالإيمان إذا واحد ، الحق أقول لكم ، إنه لو لم يمح الحق من كتاب موسى ، لما أعطى الله داود أبانا الكتاب الثاني ، ولو لم يفسد كتاب داود ، لم يعهد الله بإنجيله إلي ، لأن الرب إلهنا غير متغير ، ولقد نطق رسالة واحدة لكل البشر

--> ( 1 ) اسمه كذلك في لسان العرب أحمد ، وفي لسان عمران مسئ ، وفي اللاتيني كنسلاتر وفي الرومي باركل تسى . ( 2 ) راجع ص 148 - 151 من إنجيل برنابا . ( 3 ) راجع ص 187 من إنجيل برنابا