محمود علي قراعة
209
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
( 5 ) رفع المسيح إلى السماء : ( ا ) ولقد جاء في الفصل الخامس عشر بعد المائتين من إنجيل برنابا عن رفع المسيح إلى السماء : " ولما دنت الجنود من المحل الذي كان فيه يسوع ، سمع يسوع دنو جم غفير ، فلذلك انسحب إلى البيت خائفا ، وكان الأحد عشر نياما ، فلما رأى الله الخطر على عبده ، أمر جبريل وميخائيل ورفائيل وأوريل سفراءه ، أن يأخذوا يسوع من العالم ، فجاء الملائكة الأطهار ، وأخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب ، فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله إلى الأبد ( 1 ) " . ( ب ) وجاء في الفصول التاسع عشر بعد المائتين إلى الواحد والعشرين بعد المائتين من إنجيل برنابا ، عن رؤية العذراء والتلاميذ يسوع : " فعادت العذراء إلى أورشليم مع الذي يكتب ويعقوب ويوحنا في اليوم الذي صدر فيه أمر رئيس الكهنة ، ثم إن العذراء التي كانت تخاف الله ، أوصت الساكنين معها أن ينسوا ابنها . . وما كان أشد انفعال كل أحد ! والله الذي يبلو قلوب البشر ، يعلم أننا فنينا بين الأسى على موت يهوذا الذي كنا نحسبه يسوع معلمنا ، وبين الشوق إلى رؤيته قائما ، وصعد الملائكة الذين كانوا حراسا على مريم إلى السماء الثالثة ، حيث كان يسوع في صحبة الملائكة وقصوا عليه كل شئ ، لذلك ضرع يسوع إلى الله أن يأذن له أن يرى أمه وتلاميذه ، فأمر حينئذ الرحمن ملائكته الأربعة المقربين . . . أن يحملوا يسوع إلى بيت أمه وأن يحرسوه هناك مدة ثلاثة أيام متوالية ، وأن لا يسمحوا لأحد أن يراه إلا الذين آمنوا بتعليمه ، فجاء يسوع محفوفا بالسناء إلى الغرفة التي أقامت فيها مريم العذراء مع أختيها ومرثا ومريم المجدلية ولعازر والذي يكتب ويوحنا ويعقوب وبطرس ، فخروا من الهلع كأنهم أموات ، فأنهض يسوع أمه
--> ( 1 ) راجع ص 313 من إنجيل برنابا .