محمود علي قراعة
183
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
السبت ؟ " ، أجاب الأعمى " إنه أبرأني اليوم " ، فقال رئيس الكهنة " انظروا الآن ، كيف أن هذا الرجل خاطئ ، لأنه لا يحفظ السبت " . . فلم يصدق الفريسيون هذا ، لذلك قالوا لرئيس الكهنة " أرسل وادع أباه وأمه " لأنهما يقولان الصدق " ، فدعوا أبا الرجل الأكمه وأمه ، فلما حضرا سألهما رئيس الكهنة . . أجاب أبو الرجل الذي ولد أعمى وأمه " إنه ولد أعمى حقا ، ولكن لا نعلم كيف نال النور ، هو كامل السن اسألوه ، يقل لكم الصدق " ، فصرفوهما وعاد الرئيس فقال للرجل الذي ولد أعمى " إعط مجدا لله وقل الصدق " أجاب الرجل الذي ولد أعمى " " لست أعلم أخاطئ هو ، إنما أعلم هذا أني كنت لا أبصر ، فأنارني ، ومن المؤكد أنه منذ ابتداء العالم حتى هذه الساعة ، لم ينر أكمه ، والله لا يصيخ السمع إلى الخطاة ( 1 ) " ! معجزة شفاء أمراض أخرى : ( ا ) ولقد جاء في الفصل الحادي والثلاثين من إنجيل برنابا أنه قال : أعطوا ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله ، وأنه شفى محموما : " فاقترب الكهنة حينئذ إلى يسوع وقالوا " يا معلم أيجوز أن تعطى جزية لقيصر ؟ " ، فالتفت يسوع ليهوذا وقال " هل معك نقود ؟ " ، ثم أخذ يسوع بيده فلسا والتفت إلى الكهنة وقال لهم " إن على هذا الفلس صورة ، فقولوا لي صورة من هي ؟ " ، أجابوا " صورة قيصر " فقال يسوع " أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر ، وأعطوا ما لله لله " ، حينئذ انصرفوا بالخيبة ! واقترب قائد مائة قائلا " يا سيد إن ابني مريض ، فارحم شيخوختي " ، أجاب يسوع " ليرحمك الرب إله إسرائيل " ، ولما كان الرجل منصرفا ، قال يسوع " انتظرني ، لأني آت إلى بيتك ، لأصلي على ابنك " ، أجاب قائد المائة " يا سيد إني لست أهلا ، وأنت نبي الله أن تأتي إلى بيتي ، تكفيني كلمتك التي تكلمت بها لشفاء ابني ، لأن إلهك قد جعلك سيدا على كل مرض ، كما قال لي ملاكه في المنام " ، فتعجب حينئذ يسوع كثيرا وقال ملتفتا إلى الجمع " انظروا هذا الأجنبي ، لأن فيه إيمانا أكثر من كل من وجد في إسرائيل " ، ثم التفت إلى قائد المائة
--> ( 1 ) راجع ص 240 - 244 من إنجيل برنابا .