محمود علي قراعة

180

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

برص . . . فصرخوا جميعهم " أعطنا صحة " ، أجاب يسوع " أيها الأغبياء ، أفقدتم عقلكم حتى تقولوا " أعطنا صحة ، ألا ترون أني إنسان نظيركم ، ادعوا إلهنا الذي خلقكم وهو القدير الرحيم ، يشفكم " ، فأجاب البرص بدموع : " إننا لنعلم أنك إنسان نظيرنا ، ولكنك قدوس الله ونبي الرب ، فصل لله ليشفينا " فتضرع الرسل إلى يسوع قائلين : " يا معلم ارحمهم " ، حينئذ أن يسوع وصلى قائلا : " أيها الرب الإله القدير الرحيم ، ارحم وأصخ السمع إلى كلمات عبدك " ارحم رجاء هؤلاء الرجال ، وامنحهم صحة لأجل محبة إبراهيم أبينا وعهدك المقدس " وإذ قال يسوع ذلك ، تحول إلى البرص وقال " اذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة ، بحسب شريعة الله " ، فانصرف البرص وبرئوا على الطريق ( 1 ) " ! معجزة شفاء الجنون : ( ا ) ولقد جاء في الفصل الحادي والعشرين من إنجيل برنابا عن شفاء يسوع مجنونا وطرح الخنازير في البحر وإبرائه ابنة الكنعانية : " صعد يسوع إلى كفر ناحوم ودنا من المدينة ، وإذا بشخص خرج من بين القبور ، كان به شيطان تمكن منه ، حتى لم تقو سلسلة على إمساكه ، فألحق بالناس ضررا كثيرا ، فصرخت الشياطين من فيه قائلة " يا قدوس الله ، لماذا جئت قبل الوقت ، لتزعجنا " ، وتضرعوا إليه ألا يخرجهم ، فسألهم يسوع : كم عددهم ، فأجابوا " ستة آلاف وستمائة وستة وستون " فلما سمع التلاميذ هذا ، ارتاعوا ، وتضرعوا إلى يسوع أن ينصرف ، حينئذ أجاب يسوع " أين إيمانكم ؟ يجب على الشيطان أن ينصرف ، لا أنا " ، فحينئذ صرخت الشياطين قائلة " إننا نخرج ولكن اسمح لنا أن ندخل في تلك الخنازير " ، وكان يرعى هناك بجانب البحر نحو عشرة آلاف خنزير للكنعانيين ، فقال يسوع ، اخرجوا وادخلوا في الخنازير " ، فدخلت الشياطين الخنازير وقذفت بها إلى البحر . . فارتاع الرجال وضرعوا إلى يسوع أن ينصرف عن تخومهم ، فانصرف من ثم عنهم وصعد

--> ( 1 ) راجع ص 25 و 26 من إنجيل برنابا .