محمود علي قراعة

181

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

إلى نواحي صور وصيدا ، وإذا بامرأة من كنعان مع ابنتها ، قد جاءت من بلادها لترى يسوع " فلما رأته آتيا مع تلاميذه ، صرخت " يا يسوع بن داود ارحم ابنتي التي يعذبها الشيطان " فلم يجب يسوع بكلمة واحدة ، لأنهم كانوا من غير أهل الختان ، فتحنن التلاميذ وقالوا " يا معلم تحنن عليهم ، انظر ما أشد صراخهم وعويلهم " ، فأجاب يسوع " إني لم أرسل إلا إلى شعب إسرائيل " ، فتقدمت المرأة وابناها إلى يسوع معولة قائله " يا يسوع بن داود ! ارحمني " ، أجاب يسوع " لا يحسن أن يؤخذ الخبز من أيدي الأطفال ، ويطرح للكلاب " ، وإنما قال يسوع هذا لنجاستهم لأنهم كانوا من غير أهل الختان ! فأجابت المرأة " يا رب ! إن الكلاب تأكل الفتات الذي يسقط من مائدة أصحابها " حينئذ انذهل يسوع من كلام المرأة ، قائلا " أيتها المرأة ، إن إيمانك لعظيم " ثم رفع يديه إلى السماء وصلى لله ، ثم قال " أيتها المرأة ، قد حررت ابنتك ، فاذهبي في طريقك بسلام " ، فانصرفت المرأة ، ولما عادت إلى بيتها ، وجدت ابنتها التي تسبح الله ، لذلك قالت المرأة حقا " لا إله إلا إله إسرائيل " ، فانضم من ثم أقرباؤها إلى الشريعة ، عملا بالشريعة المسطورة في كتاب موسى " ( 1 ) . ( ب ) وجاء في الفصل التاسع والستين من إنجيل برنابا عن شفاء رجل فيه شيطان : " . . وجئ برجل فيه شيطان ، وهو لا يتكلم ولا يبصر ولا يسمع ، فلما رأى يسوع إيمانهم ، رفع عينيه نحو السماء وقال : أيها الرب إله آبائنا ارحم هذا المريض واعطه صحة ، ليعلم هذا الشعب أنك أرسلتني " ولما قال يسوع هذا ، أمر الروح أن ينصرف قائلا " بقوة اسم الله ربنا ، انصرف أيها الشرير عن الرجل " فانصرف الروح وتكلم الأخرس ، وأبصر بعينيه ، فارتاع لذلك الجميع ، ولكن الكهنة قالوا " إنما هو يخرج الشياطين بقوة بعلزبوب رئيس الشياطين " حينئذ قال يسوع " كل مملكة منقسمة على نفسها تخرب ، ويسقط بيت على بيت ، فإذا كان يخرج الشيطان بقوة الشيطان ،

--> ( 1 ) راجع ص 28 و 29 من إنجيل برنابا . وفي الفصل الثاني والعشرين جاء : شقاء غير المختونين ، بكون الكلاب أفضل منهم .