السيد الخوئي

27

معجم رجال الحديث

من رواية الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن سالم بن مكرم ، وغير بعيد أن يكون هنا سقط في نسخة النجاشي . الثاني : أن صريح كلام النجاشي أن أبا سلمة كنية لسالم نفسه ، ولكن صريح الشيخ أنه كنية والده مكرم ، فيكون سالم بن أبي سلمة متحدا مع سالم ابن مكرم لا محالة ، والظاهر أن الصحيح هو ما ذكره النجاشي ، لاعتضاده بما صرح به البرقي ، وما رواه الكشي وكذلك ابن قولويه في كامل الزيارات ، على ما عرفت . الثالث : أن النجاشي وثق سالم بن مكرم ، وقال علي بن الحسن ( بن فضال ) : صالح ، ونسب العلامة إلى الشيخ توثيقه في موضع إلا أنك قد عرفت أنه قال في الفهرست ضعيف ، ولأجل ذلك وقع فيه الكلام والاشكال ، ذكر بعضهم أن تضعيف الشيخ يعارض بتوثيقه نفسه فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض . وهذا كلام غريب ، فإنه إذا ثبت أن الشيخ وثقه في موضع فلا يمكن شمول دليل حجية الخبر له ولاخباره بالضعف معا ، ولا يمكن اختصاصه بأحدهما لعدم الترجيح ، وهذا كما يجري في خبري الشيخ يجري بين خبره بالضعف وخبر النجاشي بالوثاقة ، فإنا نعلم إجمالا بكذب خبر الشيخ بضعف سالم أو بكذب خبر النجاشي والشيخ بوثاقته ، فلا وجه لجعل المعارضة بين خبري الشيخ والاخذ بخبر النجاشي بدعوى أنه بلا معارض ، ونظير ذلك كثير في أبواب الفقه ، فإذا فرضنا رواية عن زرارة دلت على حرمة شئ ودلت رواية أخرى عنه وعن محمد بن مسلم مثلا على خلاف الأولى ، فهل يمكن أن يقال إن روايتي زرارة تتعارضان فيؤخذ برواية محمد بن مسلم ؟ ! لا يمكن ذلك أبدا والمقام من هذا القبيل . والصحيح أن يقال : إن تضعيف الشيخ لا يمكن الاخذ به في نفسه في المقام ،