السيد الخوئي
28
معجم رجال الحديث
فشهادة النجاشي ، وعلي بن الحسن بلا معارض . بيان ذلك : أن سالم بن أبي سلمة المتقدم قد عرفت قول النجاشي فيه أن حديثه ليس بالنقي وأن ابن الغضائري ضعفه ، وقد ذكر النجاشي أن له كتابا أخبرنا به عدة من أصحابنا بالسند المتقدم في ترجمته ، ومع ذلك لم يتعرض له الشيخ حتى في رجاله ، مع أن موضوعه أعم مما في الفهرست ، أفهل يمكن أن العدة المخبرين للنجاشي بكتاب سالم بن أبي سلمة لم يخبروا الشيخ ، فلم يعلم الشيخ لا بنفسه ليذكره في رجاله ، ولا بكتابه ليذكره في فهرسته ؟ فينحصر سر عدم تعرضه له في تخيله أنه هو سالم بن مكرم ، فإنه اعتقد أن مكرما كنيته أبو سلمة ، وقد تعرض له في الفهرست والرجال ، وعليه فيكون تضعيفه لسلام بن مكرم مبنيا على أنه متحد مع سالم بن أبي سلمة الذي مر كلام النجاشي وابن الغضائري فيه ، وحيث أنه - قدس سره - أخطأ في ذلك - فان سالم بن أبي سلمة رجل آخر غير سالم بن مكرم - فالتضعيف لا يكون راجعا إلى سالم بن مكرم الذي ليس بابن أبى سلمة ، بل هو نفسه مكنى بأبي سلمة ، فتوثيق النجاشي ومدح ابن فضال يبقى بلا معارض . وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله - عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال . والطريق ضعيف ولا أقل من جهة محمد بن علي الكوفي . وأما طريق الشيخ إليه فصحيح . طبقته في الحديث وقع بعنوان سالم بن مكرم في إسناد جملة من الروايات . فقد روى عن أبي عبد الله عليه السلام . الفقيه : الجزء 1 ، باب الصلاة على