السيد الخوئي
140
معجم رجال الحديث
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه جبرئيل ، فقال جبرئيل : من هذا يا رسول الله ؟ قال : أبو ذر ، قال : أما انه في السماء أعرف منه في الأرض ، وسله عن كلمات يقولهن إذا أصبح . قال : فقال : يا أبا ذر ، كلمات تقولهن إذا أصبحت فما هن ؟ قال : أقول يا رسول الله ( اللهم إني أسألك الايمان بك ، والتصديق بنبيك ، والعافية من جميع البلايا ، والشكر على العافية والغنى عن شرار الناس ) . حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي بصير ، عن عمرو بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الملك بن أبي ذر الغفاري ، قال بعثني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم مزق عثمان المصاحف ، فقال : أدع أباك ، فجاء أبي إليه مسرعا ، فقال : يا أبا ذر أتى اليوم في الاسلام أمر عظيم ! مزق كتاب الله ، ووضع فيه الحديد . وحق على الله أن يسلط الحديد على من مزق كتابه بالحديد ، قال : فقال له أبو ذر : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن أهل الجبرية من بعد موسى ( عليه السلام ) قاتلوا أهل النبوة ، فظهروا عليهم فقتلوهم زمانا طويلا ، ثم إن الله بعث فتية فهاجروا ، إلى غير آبائهم . فقاتلهم ، فقتلوهم ، وأنت بمنزلتهم ، يا علي ، فقال علي ( عليه السلام ) : قتلتني يا أبا ذر فقال أبن ذر : أما والله لقد علمت أنه سيبدأ بك . حمدويه وإبراهيم ابنا نصير قالا : حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد الحنفي ، عن فضيل الرسان ، قال : حدثني أبو عبد الله ، عن أبي سخيلة ، قال : حججت أنا وسلمان بن ربيعة ، قال : فمررنا بالربذة ، قال : فأتينا أبا ذر ، فسلمنا عليه ، فقال لنا : إن كانت بعدي فتنة ، وهي كائنة ، فعليكم بكتاب الله ، والشيخ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : علي أول من آمن بي ، وصدقني ، وهو أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق بعدي ، يفرق بين الحق