السيد الخوئي

141

معجم رجال الحديث

والباطل وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة . وبهذا الإسناد عن فضيل الرسان ، قال : حدثني أبو عمرو ، عن حذيفة بن أسيد ، قال : سمعت أبا ذر يقول وهو متعلق بحلقة باب الكعبة أنا جندب بن جنادة لمن عرفني ، وأنا أبو ذر ، لمن لم يعرفني ، إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من قاتلني في الأولى وفي الثانية ، فهو في الثالثة من شيعة الدجال ، إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة مثل سفينة نوح في لجة البحر ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق الأهل بلغت ؟ جعفر بن معروف ، قال : حدثني الحسن بن علي بن النعمان ، قال حدثني أبي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : أرسل عثمان إلي أبي ذر موليين له ، ومعهما مائنا دينار ، فقال لهما : انطلقا إلى أبي ذر فقولا له : إن عثمان يقرئك السلام ، ويقول لك هذه مائتا دينار ، فاستعن بها على ما نابك ، فقال أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ قالا لا قال : فإنما أنا رجل من المسلمين ، فيسعني ما يسع المسلمين ، قالا له : إنه يقول : هذا من صلب مالي ، وبالله الذي لا إله إلا هو ، ما خالطها حرام ، ولا بعث بها إليك إلا من حلال ، فقال : لا حاجة لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس ، فقالا له : عافاك الله وأصلحك ، ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا مما تستمتع به ، فقال : بلى ، تحت هذا الاكاف الذي ترون رغيفا شعير ، قد أتى عليهما أيام ، فما أصنع بهذه الدنانير ، لا والله حتى يعلم الله أني لا أقدر على قليل ولا كثير ، وقد أصبحت غنيا بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعترته الهادين المهديين ، الراضين المرضيين ، الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، وكذلك سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : فإنه لقبيح بالشيخ ، أن يكون كذابا ، فرداها عليه ، وأعلماه أنه ( يقول ) لا : حاجة لي فيها ولا فيما عنده ، حتى ألقي الله ربي ، فيكون هو الحاكم فيما بيني وبينه .