السيد الخوئي

92

معجم رجال الحديث

هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ قال : فأبيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول : أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلك أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرض أملك أبا حسن إني بفضلك عارف * وإني بحبل من هواك لممسك وأنت وصي المصطفى وابن عمه * فإنا نعادي مبغضيك ونترك مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت لحاك الله إنك أعفك وحدثني نصر بن الصباح ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن بكير ، عن محمد بن النعمان ، قال : دخلت على السيد ابن محمد وهو لما به قد اسود وازرقت عيناه وعطش كبده ( وسلب الكلام ) وهو يومئذ يقول بمحمد بن الحنفية وهو من حشمه ، وكان ممن يشرب المسكر ، فجئت وكان قد قدم أبو عبد الله عليه السلام الكوفة لأنه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور ، فدخلت على أبي عبد الله فقلت : جعلت فداك إني فارقت السيد ابن محمد الحميري وهو لما به قد اسود وجهه ، وازرقت عيناه ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، فإنه كان يشرب المسكر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إسرجوا حماري ، فأسرج له فركب ومضى ومضيت معه حتى دخلنا على السيد وإن جماعة محدقون به ، فجلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) عند رأسه وقال : يا سيد ، ففتح عينيه ينظر إلى أبي عبد الله عليه السلام ولا يمكنه الكلام وقد اسود وجهه فجعل يبكي ، وعينه إلى أبي عبد الله عليه السلام ولا يمكنه الكلام وإنا لنتبين فيه أنه يريد الكلام ولا يمكنه ، فرأينا أبا عبد الله عليه السلام حرك شفتيه فنطق السيد فقال : جعلني الله فداك أبأوليائك يفعل هذا ،