السيد الخوئي

152

معجم رجال الحديث

الشيعة الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان ، وترجع إليه ، وقد نص عليه الامام المفترض الطاعة ؟ فقال لهم : لم أسمعه ينص عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه ، يعني عثمان بن سعيد ، فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه ، فقالوا : قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، ووقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرأوا منه ، ثم ظهر التوقيع ، على يد أبي القاسم حسين ابن روح ، بلعنه ، والبراءة منه في جملة من لعن . وقال الصدوق في كتاب كمال الدين : في البحث عن اعتراض الزيدية ، وجوابهم ما نصه : حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : سمعت سعد بن عبد الله ، يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعه إلى النصب ، إلا أحمد بن هلال ، وكانوا يقولون : إن ما تفرد بروايته أحمد بن هلال ، فلا يجوز استعماله ، ( إنتهى ) . أقول : لا ينبغي الاشكال في فساد الرجل من جهة عقيدته ، بل لا يبعد استفادة أنه لم يكن يتدين بشئ ، ومن ثم كان يظهر الغلو مرة ، والنصب أخرى ، ومع ذلك لا يهمنا إثبات ذلك ، إذ لا أثر لفساد العقيدة ، أو العمل ، في سقوط الرواية عن الحجية ، بعد وثاقة الراوي ، والذي يظهر من كلام النجاشي : ( صالح الرواية ) أنه في نفسه ثقة ، ولا ينافيه قوله : يعرف منها وينكر ، إذ لا تنافي بين وثاقة الراوي وروايته أمورا منكرة من جهة كذب من حدثه بها بل إن وقوعه في إسناد تفسير القمي يدل على توثيقه إياه . روى عن أمية بن علي ، وروى عنه أحمد بن محمد بن عبد الله ، تفسير القمي : سورة يونس ، في تفسير قوله تعالى : ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) . وروى عن محمد بن أبي عمير ، وروى عنه الحسن بن علي الزيتوني