السيد الخوئي
84
معجم رجال الحديث
الله ، كبر سني ، ودق عظمي ، واقترب أجلي ، مع أنني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي . فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد وإنك لتقول هذا ؟ قال : جعلت فداك وكيف لا أقول هذا ؟ فقال : يا أبا محمد أما علمت أن الله يكرم الشباب منكم ، ويستحيي من الكهول . ( الحديث ) . الروضة : الحديث 6 . والرواية طويلة ، وفيها مدح بليغ للشيعة ، ولأبي بصير ، لكن الرواية ضعيفة ، ورواها الشيخ المفيد باختلاف ما . الاختصاص : ص 104 ، وهي أيضا ضعيفة . وأما الروايات الذامة فهي كما تلي : الأولى : ما رواه علي بن عيسى الأربلي ، عن إسحاق بن عمار ، قال : أقبل أبو بصير مع أبي الحسن موسى عليه السلام من المدينة يريد العراق ، فنزل زبالة ، فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وكان تلميذا لأبي بصير فجعل يوصيه بحضرة أبي بصير ويقول : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا فغضب أبو بصير وخرج من عنده ، فقال : لا والله ما أرى هذا الرجل أن أصحبه منذ حين ، ثم يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني ، فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة ، فدعا بعلي بن أبي حمزة ، فقال : أستغفر الله مما حل في صدري في مولاي ، ومن سوء ظني به ، كان قد علم أني ميت وأني لا ألحق بالكوفة ، فإذا أنا مت فافعل بي كذا وتقدم في كذا ، فمات أبو بصير بزبالة . كشف الغمة : الجزء 3 . أقول : هذه الرواية لا تدل على أن أبا بصير أساء الظن بالامام عليه السلام ، ثم إنه تاب عن ذلك ، على أن الرواية ضعيفة بالارسال وغير قابلة للاعتماد عليها . الثانية : ما رواه الكشي عن الحسين بن أشكيب ، في ترجمة ليث بن البختري أيضا ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، وأبي العباس ، قال : بينما نحن عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل أبو بصير ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الحمد لله الذي لم يقدم أحد يشكو