السيد الخوئي
320
معجم رجال الحديث
الجزء 1 ، ذاك الباب ، الحديث 7 . وروى عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد ابن حكيم ، قال : وصفت لأبي الحسن عليه السلام قول هشام الجواليقي وما يقول في الشاب الموفق ، ووصفت له قول هشام بن الحكم ، فقال عليه السلام : إن الله لا يشبهه شئ . الكافي : ذاك الباب ، الحديث 8 . ورواها الصدوق - قدس الله نفسه - في باب أن الله عز وجل ليس بجسم ولا صورة في كتاب التوحيد : الحديث 6 . أقول : إن هذه الروايات بأجمعها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها ، ووجه الضعف في غير الرواية الأولى ظاهر ، وأما الرواية الأولى فإنها أيضا ضعيفة ، فإن راويها علي بن أبي حمزة وهو البطائني ، فإنه المعروف ، ولا سيما أن الراوي عنه صفوان بن يحيى وهو الذي روي كتابه ، على ما مر في ترجمته ، على أنها معارضة بما دل على أنه لم يكن قائلا بالجسم . فقد روى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس ابن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال للزنديق حين سأله : وقال : فتقول إنه سميع بصير ، قال عليه السلام : هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل سميع بنفسه ، وبصير بنفسه ( الخبر ) . الكافي : الجزء 1 ، باب إطلاق القول بأنه شئ 2 ، الحديث 6 ، وباب آخر بعد باب صفات الذات 13 ، الحديث 2 . على أنا لو سلمنا أن هشاما كان يطلق لفظ الجسم على الله سبحانه ، فهو كان مخطئا في الاطلاق ، وفي استعمال اللفظ في خلاف معناه ، ولم يكن هذا خطأ باعتقاده . يدلنا على ذلك ما تقدم من رواية محمد بن يعقوب المتقدمة باسناده . عن الحسن بن عبد الرحمان الحماني ، أن هشام بن الحكم زعم أن الله جسم ليس كمثله شئ ، فإن نفي المماثلة يدلنا أنه لا يريد كلمة الجسم معناها المعهود ، وإلا