السيد الخوئي

321

معجم رجال الحديث

لم يصح نفي المماثلة ، بل يريد معنى آخر غير ذلك ، وإن كان قد أخطأ في هذا الاطلاق وفي هذا الاستعمال . قال أبو الحسن الأشعري : قيل إن هشاما قائل بالجسمية ، قال هشام : إني أريد أنه تعالى جسم ، أنه موجود قائم بذاته . ( إنتهى ) . مقالات الاسلاميين : المجلد الثاني ، ص 6 . وإني لأظن الروايات الدالة على أن هشاما كان يقول بالجسمية كلها موضوعة ، وقد نشأت هذه النسبة من الحسد ، كما دل على ذلك رواية الكشي المتقدمة بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن هشام بن الحكم ، قال : فقال ( رحمه الله ) : كان عبدا ناصحا وأوذي من قبل أصحابه حسدا منهم له . بقي هنا شئ : وهو أن النجاشي ذكر أن هشام بن الحكم انتقل إلى بغداد سنة مئة وتسعة وتسعين ، قال : ويقال في هذه السنة مات . وهذا ينافيه ما تقدم عن الكشي ، عن الفضل بن شاذان ، أن هشاما مات سنة تسع وسبعين ومئة في الكوفة ، في أيام الرشيد . كما إن ما في الكشي يناقض ما تقدم عن الشيخ في رجاله ، من أن هشاما بقي بعد أبي الحسن عليه السلام ، فإن أبا الحسن عليه السلام توفي سنة ثلاث وثمانين ومئة أو بعدها . وقد تقدم في رواية الكشي عن يونس ، قال : كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء ، حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكمة ، فقال له : إن يحيى بن خالد يقول : قد أفسدت على الرافضة دينهم ( إلى أن قال ) : فدخل يحيى على هارون فأخبره ، فأرسل من الغد في طلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر ، فلم يلبث شهرين أو أكثر حتى مات في منزل محمد والحسين الحناطين ، ومن الظاهر أن هارون مات سنة ثلاث وتسعين ومئة ، وبمقتضى هذه الرواية أن هشاما