السيد الخوئي
150
معجم رجال الحديث
الصباح ، قوله : " هذا حديث موضوع لا شك في كذبه ، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض " . كما تقدم قوله أيضا في ترجمة المفضل بن عمر : " حدثني أبو القاسم نصر بن الصباح ، وكان غاليا " . لكنه قد يناقش في ذلك بأن نصر بن الصباح قد نسب الغلو إلى جماعة ولعنهم وهذا ينافي كونه غاليا ، فقد تقدم في ترجمة علي بن حسكة قول الكشي : " قال نصر الصباح : علي بن حسكة الحوار ، كان أستاذ القاسم الشعراني من الغلاة الكبار ، ملعون " . وقوله في ترجمة الحسين بن علي الخواتيمي : " قال نصر بن الصباح : إن الحسين بن علي الخواتيمي كان غاليا ، ملعونا " وقوله في ترجمة العباس بن صدقة وقرينيه : " نصر بن الصباح : العباس بن صدقة ، وأبو العباس الطرناني ، وأبو عبد الله الكندي المعروف بشاه رئيس ، كانوا من الغلاة الكبار ، ملعونين " . ويمكن الجواب عن ذلك ، بأن الغلو له درجات ، ولا مانع من أن يكون شخص غاليا بمرتبة ، ويلعن غاليا آخر أشد منه في الغلو ، وكيف كان ، فلم تثبت وثاقته ولا حسنه ، فلا أقل من أنه مجهول الحال . ولكنه قد يستدل على حسنه وجلالته بما رواه الصدوق - قدس سره - عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمد الرازي ، عن نصر بن الصباح البلخي ، قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستاني سماه لي نصر ، واجتمع عنده ألف دينار للناحية ، فاستشارني ، فقلت : ابعث بها إلى الحاجزي ، فقال : هو في عنقك إن سألني الله عز وجل يوم القيامة ، فقلت : نعم ، قال نصر : ففارقته على ذلك ثم انصرفت إليه بعد سنتين ، فلقيته فسألته عن المال ، فذكر أنه بعث من المال بمئتي دينار إلى الحاجزي ، فورد عليه وصولها والدعاء له ، كتب إليه : كان المال ألف دينار فبعثت بمئتي دينار ، فإن أحببت أن