السيد الخوئي

151

معجم رجال الحديث

تعامل أحدا فعامل الأسدي بالري . قال نصر : وورد علي نعي حاجز ، فجزعت من ذلك جزعا شديدا واغتممت ، وقلت له : ولم تغتم وتجزع وقد من الله عليك بدلالتين ، قد أخبرك بمبلغ المال وقد نعى إليك حاجزا مبتدئا . وروى أيضا عن أبيه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن علي ابن محمد الرازي ، قال : حدثني نصر الصباح ، قال : أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير إلى حاجز ، وكتب رقعة وغير فيها اسمه ، فخرج إليه الوصول باسمه ونسبه والدعاء له . كمال الدين : الجزء 2 ، الباب ( 45 ) في ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السلام ، الحديث 9 و 10 . أقول : لا دلالة في هاتين الروايتين إلا على أن نصرا الصباح كان معترفا بإمامة الإمام الثاني عشر عليهم السلام ، وهذا لا ينافي غلوه ولا يلازم حسنه . ثم إن مضمون الرواية الأولى رواه الشيخ - قدس سره - عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن يوسف الساسي ، قال : قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي : وجهت إلى حاجز الوشاء مئتي دينار . . . ( الحديث ) . الغيبة : في ذكر السفراء الممدوحين . ومقتضى ذلك أن ناقل الحديث هو أحمد بن يوسف الساسي ، دون نصر بن الصباح . بقي هنا شئ ، وهو أن الكشي قد أكثر الرواية عن نصر بن الصباح ، وظاهر كلامه أنه يروي عنه بلا واسطة ، ويبعده ما تقدم من الروايتين ، فإن من يروي عنه سعد بن عبد الله المتوفى حدود سنة ثلاثمائة بواسطة ، لا يمكن أن يروي عنه الكشي ، ولا يبعد أن يكون رواية الكشي عنه بواسطة محمد بن مسعود العياشي ، ويؤكد ذلك قول النجاشي بأن نصرا الصباح روى عنه العياشي ، ومع ذلك فقد قال الكشي في عدة موارد : حدثني نصر بن الصباح منها : ما تقدم في ترجمة السيد بن محمد الحميري ، قال فيها : " وحدثني نصر بن الصباح ،