السيد الخوئي

37

معجم رجال الحديث

في الروضة ، قد قطع أهل المدينة أزراره ، وهو دائب يجيبهم ويسألونه ، فدنوت منه ، فقلت : إن أبا عبد الله ينهانا عن الكلام ، فقال : أمرك أن تقول لي ؟ فقلت : لا والله ، ولكن أمرني أن لا أكلم أحدا ، قال : فاذهب وأطعه فيما أمرك ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بقصة صاحب الطاق ، وما قلت له ، وقوله لي : اذهب فأطعه فيما أمرك ، فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ، وقال : يا أبا خالد إن صاحب الطاق يكلم الناس فيطير وينقض ، وأنت إن قصوك لن تطير . 3 - حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ليلا فدخل عليه الأحول ، فدخل به من التذلل والاستكانة أمر عظيم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما لك وجعل يكلمه حتى سكن ، ثم قال له : بم تخاصم الناس ؟ فأخبره بما يخاصم الناس ، ولم أحفظ منه ذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : خاصمهم بكذا وكذا . وذكر أن مؤمن الطاق قيل له : ما الذي جرى بينك وبين زيد بن علي في محضر أبي عبد الله ؟ قال : قال زيد بن علي : يا محمد بن علي بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة ؟ قال : قلت : نعم ، وكان أبوك علي بن الحسين أحدهم ، فقال : وكيف كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده ثم يلقمنيها ، أفترى أنه كان يشفق علي من حر اللقمة ولا يشفق علي من حر النار ؟ قال : قلت له : كره أن يخبرك فتكفر ، فلا يكون له فيك الشفاعة ، ولا لله فيك المشية ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أخذته من بين يديه ومن خلفه ، فما تركت له مخرجا . 4 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثني أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال : حدثني مؤمن الطاق - واسمه محمد بن علي النعمان ، أبو جعفر الأحول - ، قال : كنت