السيد الخوئي

38

معجم رجال الحديث

عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل زيد بن علي ، فقال لي : يا محمد بن علي أنت الذي تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه ؟ قال : قلت نعم ، فكان أبوك أحدهم ، قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي ، فوالله لقد كان يؤتي الطعام الحار فيقعدني على فخذه ويتناول البضعة فيبردها ، ثم يلقمنيها ، أفتراه كان يشفق علي من حر الطعام ولا يشفق علي من حر النار ؟ قال : قلت : كره أن يقول لك فتكفر ، فيجب عليك من الله الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئا لله فيك المشية ، وله فيك الشفاعة . قال : وقال أبو حنيفة لمؤمن الطاق - وقد مات جعفر بن محمد - : يا أبا جعفر إن إمامك قد مات ، فقال أبو جعفر : لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " . ( وقال له يوما : يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال : نعم ، فقال له أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في الحال : أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا ، فإني أخاف أن تعود قردا ، فلا أتمكن من استرجاع ما أخذت مني ) . 5 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري ، قال : أخبرني أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال : خرج الضحاك الشاري بالكوفة ، فحكم وتسمى بإمرة المؤمنين ، ودعا الناس إلى نفسه ، فأتاه مؤمن الطاق ، فلما رأته الشراة وثبوا في وجهه ، فقال لهم : صالح ( جانح ) ، قال : فأتي به صاحبهم ، فقال لهم مؤمن الطاق : أنا رجل على بصيرة من ديني ، وسمعتك تصف العدل فأحببت الدخول معك ، فقال الضحاك لأصحابه : إن دخل هذا معكم نفعكم . قال : ثم أقبل مؤمن الطاق على الضحاك ، فقال لهم : لم تبرأتم من علي بن أبي طالب واستحللتم قتله وقتاله ؟ قال : لأنه حكم في دين الله . قال : فكل من حكم في دين الله استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟ قال :