السيد الخوئي
219
معجم رجال الحديث
قال : " وحكى نظير ذلك مناظرته مع القاضي عبد الجبار ، وفي آخره : أن الشيخ القاضي قد بهت ولم يحر جوابا ، ووضع رأسه ساعة ثم رفع رأسه ، وقال : من أنت ؟ وقال : خادمك محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ، فقام القاضي من مقامه وأخذ بيد الشيخ وأجلسه على مسنده ، وقال : أنت المفيد حقا " . ( إنتهى ) . بقي هنا أمور : الأول : أنه حكى عن رسالة نهج العلوم ليحيى بن بطريق الحلي توقيعات صدرت من الناحية المقدسة إلى الشيخ المفيد ( قدس الله روحه ) أولها : للأخ السديد ، والولي الرشيد ، الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله اعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد ، بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد : سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين ، المخصوص فينا باليقين . . . وفي آخر هذا التوقيع : هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا ، وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . والتوقيع الثاني : ورد عليه يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم سلام الله عليك أيها الناصر للحق ، الداعي إليه بكلمة الصدق ، فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين ، وبعد فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من أوليائه وحرسك به من كيد أعدائه ( إلى أن قال ) ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص ، المجاهد فينا الظالمين ، أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ( إلى أن قال ) وكتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، ( وفي آخره ) هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق