السيد الخوئي

220

معجم رجال الحديث

العلي باملائنا ، وخط ثقتنا ، فاخفه عن كل أحد ، واطوه وأجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ، شملهم الله ببركتنا إن شاء الله ، الحمد لله والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين . والتوقيع الثالث : مفقود ولم تصل إلينا صورته . وأما هذان التوقيعان ، فقد ذكرهما الطبرسي في الاحتجاج : الجزء 2 ، في توقيعات واردة من الناحية المقدسة . أقول : هذه التوقيعات لا يمكننا الجزم بصدورها من الناحية المقدسة ، فإن الشيخ المفيد - قدس سره - قد تولد بعد الغيبة الكبرى بسبع أو تسع سنين ، وموصل التوقيع إلى الشيخ المفيد - قدس سره - مجهول . هب أن الشيخ المفيد جزم بقرائن ، أن التوقيع صدر من الناحية المقدسة ، ولكن كيف يمكننا الجزم بصدوره من تلك الناحية ، على أن رواية الاحتجاج لهذين التوقيعين مرسلة ، والواسطة بين الطبرسي ، والشيخ المفيد مجهول . الأمر الثاني : أنك قد عرفت أن الشيخ المفيد إنما لقبه بهذا اللقب علي بن عيسى الرماني ، والقاضي عبد الجبار ، ولكن ابن شهرآشوب قال في معالم العلماء : " ولقبه بالشيخ المفيد ، صاحب الزمان صلوات الله عليه ، وقد ذكرت سبب ذلك في مناقب آل أبي طالب " . ( إنتهى ) . وما ذكره - قدس سره - لا نعرف له أساسا ولم نجد له ذكرا في المناقب ، ولعله - قدس سره - نظر في ذلك إلى ما ورد في التوقيع المتقدم من توصيف الشيخ بالمفيد ، ولكنك قد عرفت أن التوقيع لم يثبت ، وعلى تقدير ثبوته فقد صدر التوقيع في أواخر حياة الشيخ المفيد - قدس سره - ، وإنما لقب الشيخ بالمفيد في عنفوان شبابه . الأمر الثالث : نسب بعضهم إلى ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، أنه وصف الشيخ المفيد في ترجمته بالقمي ، وهذه النسبة غير ثابتة ، والنسخة الموجودة عندنا