السيد الخوئي
349
معجم رجال الحديث
والجواب عن ذلك يظهر مما تقدم ، فإن الصدوق - قدس سره - لم يروها عن الشيخ الكفعمي المتأخر عن الصدوق - قدس سره - بمئات من السنين ، وقد رواها الكفعمي مرسلا عن الهادي عليه السلام ، وإنما رواها الصدوق باسناده عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن موسى بن عبد الله النخعي ، عن الهادي عليه السلام . الفقيه : الجزء 2 ، الحديث 1625 ، فمن أين ثبت أن الصدوق اختصر الحديث ، وأسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه . الموضع الرابع : أن الصدوق روى في كتاب التوحيد ، عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا أحمد ابن يعقوب بن مطر ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ( الحسين ) بن عبد العزيز الا حدث الجندي سابوري ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه ، حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني ، أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام . . . وساق خبرا طويلا ، وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عنه عليه السلام بزيادات كثيرة ، أسقطه الصدوق - قدس سره - في التوحيد . والجواب عن ذلك يظهر مما تقدمه حرفا بحرف . أضف إلى ما ذكرنا ، أنه إذا ثبت أن الشيخ الصدوق قد يسقط من الحديث مالا يرتضيه ، فما هو السبب في إساءة الظن به ، فإن ذلك ليس إلا من التقطيع في الحديث ، المتداول بين أرباب الحديث ، فإذا كان الساقط لا يضر بدلالة الباقي لم يكن مانع عن إسقاطه ، أفهل يوجب ذلك أن يقال لمثل الصدوق ، وحاشاه ، أن أمر الصدوق مضطرب جدا . الأمر الثاني : قد عرفت عن النجاشي ، أنه قال : وكان ورد ( الشيخ الصدوق ) بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن . وهذه العبارة يستشكل فيها من جهتين :