السيد الخوئي

350

معجم رجال الحديث

الأولى : أن الصدوق - قدس سره - كيف يكون حدث السن في ذلك الوقت وكان له من العمر وقتئذ زهاء خمسين سنة ، والاشكال من هذه الجهة يندفع ، بأن التعبير عنه بحدث السن في ذلك الوقت ، إنما هو بالنظر إلى مقامه ، فإن سماع شيوخ الطائفة من أحد يقتضي أن يكون من الشيوخ أيضا ، بل من أكبرهم سنا ، فالشيخ الصدوق - قدس سره - بالإضافة إلى من سمع منه حدث السن لا محالة . الجهة الثانية : أن تحديد ورود الشيخ الصدوق بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، ينافي ما ذكره الشيخ الصدوق في العيون من كونه ببغداد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، فقد قال فيه : حدثنا أبو الحسن علي بن ثابت الدواليني ( رضي الله عنه ) بمدينة السلام سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . العيون : الجزء 1 ، الباب 6 في النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة . وقال في ذاك الجزء ، الباب 11 : ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد ، الحديث 26 : حدثنا محمد بن بكران النقاش ( رضي الله عنه ) بالكوفة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . وصريح هاتين الروايتين ، أن ورود الشيخ الصدوق بغداد كان قبل الزمان الذي ذكره النجاشي ، والله العالم . الأمر الثالث : أنا قد ذكرنا في ترجمة علي بن الحسين بن موسى والد الصدوق - قدس سره - ، أن الواسطة لايصال كتاب علي بن الحسين إلى حسين ابن روح لدعاء الإمام عليه السلام ، لان يرزقه الله تعالى ولدا ، كانت علي بن جعفر بن الأسود ، ويظهر من كلام الشيخ في الغيبة ، وكلام الصدوق - قدس سره - في الاكمال أن الواسطة ، كانت أبا جعفر محمد بن علي الأسود ، والظاهر صحة ما ذكره الصدوق والشيخ - قدس سره - ، فإن الصدوق أعرف بما قال . وكيف كان ، فطريق الشيخ إليه صحيح ، في المشيخة والفهرست .