السيد الخوئي

98

معجم رجال الحديث

برجل [ فاضل خير ] في شأنه فتسترشدونه فيأبى أن يرشدكم حتى تصيبوا من طعامه ، فيذبح لكم كبشا فيطعمكم ، ثم يقوم فيرشدكم ، فاقرأوه مني السلام وأعلموه أني قد ظهرت بالمدينة ، فمضوا ، فضلوا الطريق ، فقال قائل منهم : ألم يقل لكم رسول الله صلى الله عليه وآله : تياسروا ففعلوا ، فمروا بالرجل الذي قال لهم رسول صلى الله عليه وآله ، فاسترشدوه ، فقال لهم الرجل : لا أفعل حتى تصيبوا من طعامي ، ففعلوا ، فأرشدهم الطريق ونسوا أن يقرأوه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فقال لهم الرجل - وهو عمرو بن الحمق رضي الله عنه - : أظهر النبي عليه السلام بالمدينة ؟ فقالوا : نعم ، فلحق به ولبث معه ما شاء الله ، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إرجع إلى الموضع الذي منه هاجرت ، فإذا تولى أمير المؤمنين عليه السلام فأته ، فانصرف الرجل ، حتى إذا تولى أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أتاه وقام معه بالكوفة ، ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام قال له : ألك دار ؟ قال : نعم ، قال : بعها ، واجعلها في الأزد ، فإني غدا لو غبت لطلبت ، فتمنعك الأزد حتى تخرج من الكوفة متوجها إلى حصن الموصل ، فتمر برجل مقعد فتقعد عنده ثم تستسقيه ، فيسقيك ، ويسألك عن شأنك فأخبره وادعه إلى الاسلام فإنه يسلم ، وامسح بيدك على وركيه ، فإن الله يمسح ما به وينهض قائما فيتبعك ، وتمر برجل أعمى على ظهر الطريق فتستقيه ، فيسقيك ويسألك عن شأنك ، فأخبره وادعه إلى الاسلام فإنه يسلم ، وامسح يدك على عينيه ، فإن الله عز وجل يعيده بصيرا فيتبعك ، وهما يواريان بدنك في التراب ، ثم يتبعك الخيل فإذا صرت قريبا من الحصن في موضع كذا وكذا ، رهقتك الخيل فأنزل عن فرسك ومر إلى الغار ، فإنه يشترك في دمك فسقة من الجن والإنس ، ففعل ما قال أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : فلما إنتهى إلى الحصن ، قال للرجلين : إصعدوا فانظروا هل تريان شيئا ؟ قالا : نرى خيلا مقبلة ، فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه ، فلما دخل الغار ضربه أسود سالخ فيه ،