السيد الخوئي
261
معجم رجال الحديث
في ذلك ، فكتب إلي ما قد كتبت به إليك ، ولولا ذلك لم أكن أنا ممن يتعرض لذلك ، حتى كتب به إلى الجبلي يذكر أنه وجه بأشياء على يدي الفارس الخائن لعنه الله متقدمة ومتجددة لها قدر ، فأعلمناه أنه لم يصل إلينا أصلا ، وأمرناه أن لا يوصل إلى الملعون شيئا أبدا ، وأن يصرف حوائجه إليك ، ووجه بتوقيع من فارس بخط له بالوصول ، لعنه الله وضاعف عليه العذاب ، فما أعظم ما اجترأ على الله عز وجل وعلينا في الكذب علينا واختيان أموال موالينا ، وكفى به معاقبا ومنتقما ، فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبليين وغيرهم من موالينا ، ولا تتجاوز بذلك إلى غيرهم من المخالفين ، كيما تحذر ناحية فارس لعنه الله ، وتجنبوه وتحرسوا منه كفى الله مؤنته ، ونحن نسأل الله السلامة في الدين والدنيا ، وأن يمتعنا بها ، والسلام . 7 - قال أبو النضر : سمعت أبا يعقوب يوسف بن السخت قال : كنت بسر من رأى أتنفل في وقت الزوال إذ جاء إلي علي بن عبد الغفار ، فقال لي : أتاني العمري رحمه الله فقال لي : يأمرك مولاك أن توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له علي بن عمرو العطار قدم من قوم قزوين وهو ينزل في جنبات دار أحمد بن الخضيب ، فقلت : سماني ؟ فقال : لا ولكن لم أجد أوثق منك ، فدفعت إلى الدرب الذي فيه علي فوقفت على منزله فإذا هو عند فارس ، فأتيت عليا فأخبرته فركب وركبت معه فدخل على فارس فقام إليه وعانقه وقال : كيف أشكر هذا البر ؟ فقال : لا تشكرني فإني لم آتك إنما بلغني أن علي بن عمرو قدم يشكو ولد سنان وأنا أضمن له مصيره إلى ما يحب ، فدله عليه فأخذه بيده فأعلمه أني رسول أبي الحسن عليه السلام وأمره أن لا يحدث في المال الذي معه حدثا ، وأعلمه أن لعن فارس قد خرج ووعده أن يصير إليه من غد ، ففعل ، فأوصله العمرى وسأله عما أراد وأمر بلعن فارس وحمل ما معه . 8 - ابن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الرازي ، ورد علينا رسول من قبل الرجل :