السيد الخوئي
260
معجم رجال الحديث
الحديث عن جنيد ، قال : سمعته أنا بعد ذلك من جنيد : أرسل إلي أبو الحسن العسكري عليه السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه الله ، فقلت : لا حتى أسمعه منه يقول لي ذلك يشافهني به ، قال : فبعث إلي فدعاني ، فصرت إليه ، فقال : آمرك بقتل فارس بن حاتم ، فناولني دراهم من عنده وقال : اشتر بهذه سلاحا فاعرضه علي ، فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ، قال : فرددت وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم ، فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربته على رأسه فصرعته ، فثنيت عليه فسقط ميتا ووقعت الضجة ، فرميت الساطور من يدي ، واجتمع الناس وأخذوا يدورون إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ، ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك . أقول : ذكر هذه الرواية ابن شهرآشوب في المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي الحسن علي بن محمد النقي ، في ( فصل في آياته عليه السلام ) ، لكنه ذكر بدل جنيد أبو جنيد . ثم قال الكشي ( 391 ) : 6 - قال سعد : وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد أنه كتب إلى أيوب بن نوح يسأله عما خرج إليه في الملعون فارس بن حاتم في جواب كتاب الجبلي علي ابن عبيد الله الدينوري ، فكتب إليه أيوب : سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إلي في أمر القزويني فارس ، فقد نسخت لك في كتابي هذا أمره ، وكان سبب ذلك خيانته ، ثم صرفته إلى أخيه ، فلما كان في سنتنا هذه أتاني وسألني ، وطلب إلي في حاجته وفي الكتاب إلى أبي الحسن أعزة الله ، فدفعت ذلك عن نفسي ، فلم يزل يلح علي في ذلك حتى قبلت ذلك منه ، وأنفذت الكتاب ومضيت إلى الحج ، ثم قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي ، فوجهت رسولا .