السيد الخوئي

252

معجم رجال الحديث

وأوضح من ذلك أن راوي كتاب غياث : الحسن بن علي اللؤلؤي ، وقد روى عنه حميد المتوفي سنة ( 310 ) على ما ذكره الشيخ ، وكيف يمكن رواية حميد عن أصحاب الباقر عليه السلام بواسطة واحدة . ومثل ذلك رواية علي بن إبراهيم ، عن زيدان بن عمر ، عن غياث ، كتابه على ما ذكره الشيخ ، والمتحصل أن غياث بن إبراهيم الذي له كتاب ، هو من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وليس هو بغياث بن إبراهيم البتري ، والله العالم . الثاني : أن ذكر الشيخ غياث بن إبراهيم وأنه روى عن أبي الحسن عليه السلام لا يجتمع مع ذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، والالتزام بالتعدد فيه ما لا يخفى . الثالث : تقدم عن الشيخ عند ذكر غياث بن إبراهيم في أصحاب الصادق عليه السلام أنه أسند عنه وروى عن أبي الحسن عليه السلام ، وهذا من غرائب الكلام ، فإن رواية غياث بن إبراهيم عن غير الصادق عليه السلام في ثلاثة مواضع ، وهو من موارد الاختلاف في الكافي والتهذيب والفقيه ، بل جميع رواياته عن الصادق عليه السلام ، وأما روايته عن الكاظم عليه السلام فلم نعثر عليها . الرابع : ذكر الشهيد الثاني في درايته ، ص 56 ، أن غياث بن إبراهيم دخل على المهدي بن المنصور ، وكان يعجب الحمام الطيارة الواردة من الأمكنة البعيدة ، فروى حديثا عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل أو جناح ، فأمر له بعشرة آلاف درهم . . الحديث . أقول : لو ثبت هذا ، فغياث بن إبراهيم فيه رجل آخر غير من ترجمه النجاشي ، والظاهر أنه كان رجلا من علماء العامة ومعاريفهم ، على أنه لم يثبت والرواية مرسلة ، وقد ذكر القرطبي هذه القصة في مقدمة تفسيره باختلاف يسير ، ونسبها إلى الرشيد وأبي البختري القاضي وهب بن وهب .