السيد الخوئي

178

معجم رجال الحديث

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة حتى تقدموا ، وأراكم وأسر بكم ، فليت هذا الطاغية أذن لي فاتخذت قصرا فسكنته وأسكنتكم معي ، وأضمن له ألا يجئ من ناحيتنا مكروه أبدا " . ورواها محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم نحوه . الروضة : الحديث 261 . عنبسة بن مصعب العابد : روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه ابن بكير . الكافي : الجزء 7 ، باب ما يجب على المماليك والمكاتبين من الحد ، من كتاب الحدود 45 ، الحديث 8 . قال المحدث المجلسي في مرآة العقول : " ووصف ابن مصعب بالعابد . غريب ، وإنما المشتهر بهذا الوصف هو ابن بجاد " . أقول : إن الصدوق روى هذه الرواية بعينها ، عن عبد الله بن بكير ، عن عنبسة بن مصعب ، من دون كلمة العابد . الفقيه : الجزء 4 ، كتاب الحدود 3 ، باب حد المماليك في الزنا ، الحديث 94 . وهذا يؤيد ما ذكره المجلسي - قدس سره - ، وعلى ذلك فعنبسة العابد الواقع في سند عدة من الروايات ، يراد به عنبسة بن بجاد ، لانحصاره فيه ، أو من جهة الانصراف إليه . بقي هنا أمور : الأول : نسب إلى بعضهم احتمال اتحاد عنبسة بن بجاد وعنبسة بن مصعب ، وهذا باطل جزما ، فإن البرقي والكشي والشيخ ذكروا كلا منهما مستقلا ، ومعه لا مجال لاحتمال الاتحاد ، على أن الكشي حكى عن حمدويه مدح الأول وذم الثاني . الثاني : أن مقتضى ما حكاه الكشي عن حمدويه ، أن عنبسة بن مصعب ناووسي واقف على أبي عبد الله عليه السلام ، ولكن قد ينافي ذلك ما تقدم عن